تخطي ارتباطات التنقل
الرئيسية
عن قطر
عن الوزارة
الخدمات
الأسر المنتجة
إقتراحات و شكاوي
خريطة الموقع
وزير «الشؤون» ومدير الأمن العام يفتتحان المعرض الأمني للمخدرات 
25-6-2010
 
تحت رعاية سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، افتتح سعادة السيد ناصر بن عبد الله الحميدي وزير الشؤون الاجتماعية وسعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات صباح امس المعرض الأمني الذي أقامته اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات بمجمع فيلاجيو بمناسبة «الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات» ويستمر لمدة خمسة أيام تحت شعار «الرياضة تبيك متعافيا» ويشارك فيه 15 جهة حكومية وغير حكومية.

حضر حفل الافتتاح سعادة عادل المعاودة عضو مجلس النواب البحريني ونائب رئيس مجلس النواب السابق بمملكة البحرين الشقيقة وعدد من المسؤولين بالوزارات والهيئات المشاركة بالمعرض وعدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية.

وقد قام سعادة وزير الشؤون الاجتماعية وسعادة مدير عام الأمن العام والسادة الحضور بتفقد أجنحة المعرض تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن جهود إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية خلال الفترة الماضية.

بعد ذلك تحدث كل من سعادة عادل المعاودة نائب رئيس مجلس النواب السابق بمملكة البحرين وفضيلة الشيخ الداعية خالد الخليوي عن المخدرات باعتبارها آفة العصر حيث اكد المعاودة ان المخدرات تؤثر على متعاطيها على نحو خطير في بدنه ونفسه وعقله وسلوكه وعلاقته بربه وبالبيئة المحيطة به. وتختلف هذه الآثار من مادة إلى أخرى وتتفاوت في درجات خطورتها، ولكن يمكن إجمالها في الخمول والكسل وفقدان المسؤولية والتهور واضطراب الإدراك والتسبب في حوادث مرورية وإصابات عمل، وتجعل المدمن قابلا للأمراض النفسية والبدنية والعقلية لافتا الى ان المخدرات تؤدي أيضا إلى الكثير من الكوارث على مستوى الفرد مثل تفكك الأسر وانهيار العلاقات الأسرية والاجتماعية والعجز عن توفير المتطلبات الأساسية للفرد والأسرة.

وأشاد بدور وزارة الداخلية ممثلة في اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات في توعية افراد المجتمع بمخاطر هذه الآفة الخطيرة من خلال مشاركاتها في كافة الفعاليات الوطنية وخير مثال على ذلك احتفالها هذا باليوم العالمي للمخدرات.

كما اكد الداعية خالد الخليوي أن المعالجة الأمنية وحدها لقضية المخدرات غير مجدية، ذلك أن تاريخ المخدرات يوضح أن تعاطيها تجربة بشرية قديمة ويرتبط في كثير من الأحيان بثقافة الناس والمجتمعات والعادات والتقاليد. لذلك فإن علاج المشكلة يجب أن يتم بطريقة شبكية تستهدف المجتمعات والتجارة والعرض والطلب مشيرا الى ان الاحتفالات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات يؤكد على أهمية الدور المحوري الذى تقوم به وزارة الداخلية لمواجهة مشكلة المخدرات بكافة أبعادها.

وبين أن وزارة الداخلية تمكنت في مجال مكافحة مشكلة المخدرات من تحقيق تكامل المسارات من الناحية الوقائية والعلاجية والأمنية حيث استطاعت تضييق الخناق على آفة المخدرات من خلال الحملات التي أطلقت والجهود المعنية التي بذلت والعيون الحارسة التي سهرت متمنيا لها التوفيق والسداد فى مواجهة هذه الآفة.

أوضح النقيب إبراهيم محمد آل سميح أن اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات تقوم بمهام كبيرة لتوعية الجمهور بمخاطر المخدرات من خلال وضع السياسة العامة المتعلقة بالتوعية بالمخدرات وتنسيق التعاون مع مختلف الجهات المعنية داخليا وخارجيا ووضع خطط الوقاية والعلاج اللازمة لافتا إلى ما توليه وزارة الداخلية من اهتمام كبير في مجال مكافحة المخدرات من خلال دعم أجهزة المكافحة وتأمين كافة المتطلبات مؤكدا استمرار دولة قطر ممثلة فى وزارة الداخلية والتزامها بنهجها في دعم الجهود الدولية بكل ما تستطيع للوصول إلى أفضل السبل التي من شأنها الخلاص والحد من المخدرات وآثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات.

وأكد أن احتفال اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات يشكل مناسبة مهمة للتوعية بأضرارها ومخاطرها الفادحة التي تسببها والعمل على تعزيز جبهة التصدي لهذه الآفة وإنقاذ كافة افراد المجتمع من مخاطرها، كما يمثل اليوم ركيزة أساسية تنطلق منها فعاليات كثيرة على مدار العام تعمل على تعميق الوعي الأمني بهدف تطويق هذه الظاهرة.

أكد النقيب آل سميح أن مشكلة المخدرات تعد من أكبر المشكلات التي تواجه المجتمعات في العصر الحديث بعد أن تفشت بين الصغار والكبار، وتستهدف هذه الآفة عقول الأبناء بكافة فئاتهم العمرية وتصيب الإنسان المتعاطي لها بأمراض نفسية وجسدية تؤدي إلى الموت والهلاك أو في أقل التقدير إلى عدم القدرة على مواصلة الدراسة أو العمل، وفي المقابل فان وسائل مكافحة آفة المخدرات والحد من انتشار هذه السموم أصبحت هاجسا دوليا للأجهزة الأمنية لتحجيم ظاهرة تفشي وانتشار المخدرات، مشيرا إلى أن دولة قطر تعتبر من الدول الناشطة في مجال مكافحة المخدرات وتمتلك كفاءات بشرية مؤهلة للتصدي لمروجي ومهربي المخدرات إلى جانب جهودها في الجوانب الوقائية والعلاج من الإدمان.

وضع قطر

شدد على أن مشكلة التعاطي للمخدرات في قطر لم تصل بعد إلى حد الظاهرة لكنها تعتبر واحدة من المشكلات فالمخدرات هي أي مادة طبيعية أو كيميائية تحدث عند تعاطي الإنسان لها أو استعمالها تغيرا في شخصيته أو وظائف جسمه أو سلوكه، وتنقسم إلى مخدرات طبيعية وأخرى مصنعة أو كيميائية، وتصنف أنواع المخدرات إلى المخدرات المسكنة ويشتق أغلبها من الأفيون وتشمل أيضا المورفين والهيروين والمخدرات المثبطة والمخدرات المنشطة والمهلوسات والحشيش والمذيبات وأنواع متعددة أخرى وكثير من الأدوية التي يساء استخدامها.

وطالب الأسرة والمدرسة بأن يكونوا قدوة لمن يعولون، فالأب يكون قدوة لأبنائه، والمدرس قدوة لطلابه، والمدير قدوة لموظفيه، مشيرا إلى إن الشباب هم الثروة التي تبني عليهم كل دولة الآمال والمستقبل فعلى الآباء الاهتمام بأبنائهم وإعطائهم الثقة بالنفس وتحمل جزء من مسؤولية البيت وعند الخطأ لابد أن ننصح بالتي هي أحسن حتى يبتعد الشاب عن هذه الآفة المدمرة.

ولفت النقيب آل سميح الى أن أسباب تعاطي المواد المخدرة تختلف من شخص إلى آخر حسب الظروف والبيئة التي تحيط به وان كان أهمها ضعف الوازع الديني، وسوء التربية الخلقية والاجتماعية، وعدم توافر البيئة الصالحة التي تحمي الشباب، والتفكك الأسري واللامبالاة في تنشئة الأبناء، ويتجلى في عدم متابعتهم والاهتمام بشؤونهم وعدم معرفة أصحابهم، وغياب الأب أو الأم عن الأبناء فترة طويلة والفراغ ورفقاء السوء.

مشيراً الى ان المخدرات تعد من أخطر المشاكل الاجتماعية والصحية والنفسية التي تواجه العالم أجمع وطبقا لتقديرات المؤسسات الصحية العالمية يوجد ملايين الأشخاص على مستوى العالم يتعاطون المخدرات أو يدمنونها، مشيرا الى ان المخدرات تصنف حسب مصدرها الى مخدرات طبيعية، ومخدرات تصنيعية، ومخدرات تخليقية وجميعها تسبب أضرارا اجتماعية واقتصادية وصحية.

وأكد على ان طرق الوقاية من المخدرات تتركز فى عدة امور منها غرس الوازع الديني لدى الأطفال في الصغر، ومزاولة الرياضة بالشكل السليم، مع ضرورة انقطاع المدمن عن الأماكن التي اعتاد أن يتناول فيها تلك المواد، وكذلك الأصحاب الذين يتعاطونها، وإشغال وقت الفراغ بما ينفع في الدنيا والآخرة، وإنشاء علاقة صداقة بين الآباء والأبناء، وتكوين الثقة المتبادلة بين الأهل والأبناء وتوطيد العلاقة القوية.

وقام النقيب آل سميح بعرض الخطة المرحلية السادسة للمشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات لعام 2010 قائلا «تنفيذاً للمشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات والذي يدخل عامه السادس تهدف الخطة المرحلية السادسة من خلال أهدافها ووسائلها وبرامجها التنفيذية إلى أن تساهم بقدر كبير في مواجهة المخدرات بجوانبها المختلفة وقايةً ومكافحةً وعلاجاً، وكشف النقيب السميح عن الفعاليات التي سوف تعقد في الفترة القادمة لمكافحة الظاهرة حيث في شهر سبتمبر مشروع رحلة العمرة للمشاركين في برنامج الفرصة الثانية نظراً لأهمية برامج الرعاية اللاحقة ومتابعة المتعافين من إدمان المخدرات ودعمهم معنويا لضمان استمرارهم وتعافيهم والعودة إلى وضعهم الطبيعي حيث تتولى اللجنة عمل رحلة للعمرة لمن اجتازوا برنامج الفرصة الثانية وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجمعيات الخيرية وحملات الحج والعمرة.

العودة إلى المدارس

ولفت النقيب آل سميح الى انه سوف يتم استثمار مرحلة العودة إلى المدارس في سبتمبر عبر الدورة التدريبية للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات لمديري المدارس بنين «بداية نوفمبر» وتهدف الدورة إلى تدريب المديرين على التعرف على سلوك متعاطي المخدرات وأسباب الإدمان ودوافعه ومعرفة الأضرار المترتبة على ذلك ليقوموا بدورهم بتعريف الطلاب بهذه الأضرار الجسيمة الناتجة عن تعاطي المخدرات وتعليمهم مزايا الحياة الخالية من المخدرات وصولاً إلى حمايتهم من هذه الآفة.

ثم تدشين الدورة التدريبية للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات لمديرات المدارس بنات «نوفمبر» والتي تهدف إلى زيادة رصيدهم المعرفي بموضوع مكافحة المخدرات واستثمار القطاع التربوي للمساهمة في مواجهة آفة المخدرات وتوعية أفراد المجتمع والأسرة بأضرارها ومخاطرها وكيفية التصدي لها والوقاية منها. وفي شهر نوفمبر إطلاق المشروع التدريبي للأخصائيين والأخصائيات الاجتماعيين.

خفض العرض

وحدد النقيب آل سميح مجموعة من النقاط لخفض العرض للمواد المخدرة من خلال تطوير جهود المكافحة في ضوء مراجعة للإجراءات الحالية، وتحديد مدى فاعليتها في مجالات المكافحة ومنها:

_ ضبط المخدرات على المستوى المحلي.

_ الضبط بالتعاون مع جهات خارج البلاد.

_ ملاحقة الهاربين من الأحكام القضائية.

_ المشاركة في الاتفاقيات الدولية ومدى تفعيلها والاستفادة منها.

_ المشاركة في المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية الخاصة بالمكافحة.

_ تبادل المعلومات والتنسيق مع الأجهزة المعنية بالمكافحة داخل البلاد وخارجها.

_ مواجهة جرائم غسل الأموال.

_ تطوير أساليب العمل.

_ مراقبة استيراد السلائف الكيميائية والمعدات التي يمكن استخدامها في التصنيع والتخليق.

_ التصدي للجرائم الإلكترونية

وبالنسبة للاجراءات التي يجب اتخاذها لمنع زيادة الطلب على المخدرات قال النقيب السميح انه يمكن إعداد أنشطة وبرامج تحت إشراف اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، تتمحور حول التعريف بدوافع التعاطي ومضاعفاته وأضراره وخلق اتجاهات سلبية نحوه اضافة الى محاولة تغيير سلوكيات الأفراد فيما يتعلق باستخدام الدواء والمنشطات وأيضاً تطوير الوعي الاجتماعي بأهمية الاكتشاف المبكر للمشكلة وعلاجها مبكرا.

وتشير تقارير وزارة الداخلية إلى تزايد حالات ضبط المخدرات القادمة عن طريق البحر مباشرة من الدول المنتجة خاصة بعد ازدياد الحركة التجارية مع بعض تلك الدول، وتعمل الدولة جاهدة على تشديد الرقابة على الموانئ والشواطئ التي تستغل في تهريب المخدرات، وتدعو الدول الأخرى إلى المشاركة لوضع الخطط والاتفاقيات التي تهدف إلى قيام تعاون فعال لوقف عمليات التهريب أو الحد منها من خلال تبادل المعلومات بشأن المهربين والتنسيق لإحباط أنشطتهم الهدامة.

ولا شك أن المجتمع القطري يعاني من مشكلة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث تؤكد نتائج البحوث والدراسات التي أجريت على ظاهرة المخدرات في المجتمع القطري، أن هناك حالات متفاوتة من درجات التعاطي يتعرض لها الشباب، مما يستدعي تضافر الجهود الحكومية والمؤسسات الأهلية والهيئات المجتمعية للعمل المنهجي لإثارة الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك من خلال تفعيل أهداف وبرامج وخطط الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.

ومن الناحية التاريخية فإن دولة قطر ممثلة في وزارة الداخلية وجامعة قطر قد قامتا بجهود متميزة في مجالي المكافحة ونشر الوعي بخطر المخدرات، إذ يحسب لوزارة الداخلية جهدها المستمر في تطوير أساليب مكافحة المخدرات وسن القوانين والتشريعات التي ترقى إلى عقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد للمتاجرين بالمخدرات، كما أن وزارة الداخلية أيضا قد توجّت جهودها بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات عام 1999 التي تضم في عضويتها ممثلين عن المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة والتي من أهم أهدافها حماية المجتمع وصيانته من خطر انتشار المخدرات، من خلال رفع كفاءة أداء رجال مكافحة المخدرات والاهتمام ببرامج علاج المدمنين ونشر الوعي الاجتماعي بخطر المخدرات باعتماد الأساليب العلمية في نشر برامج وأساليب التربية الوقائية من خطر المخدرات.
 
 
وزارة الشؤون الإجتماعية