15-4-2010
وحدة العلاج الداخلية بـ"العوين" بانتظار الترخيص من "الأعلى للصحة"
الاستشارات الهاتفية تحظى بنصيب الأسد.. مما يؤكد تحفظ البعض عن طرح مشاكلهم
انطلاق برنامج رسالة لكل شاب في اسباير 17 الجاري
نسبة الإناث أقل من الذكور المستفيدين من خدمات "العوين"
قال الدكتور منير السوسي مدير إدارة العلاج والتأهيل استشاري الطب النفسي والإدمان بمركز التأهيل الاجتماعي "العوين" — إنَّ وحدة العلاج الداخلية ستتأخر في البدء في استقبال الحالات لأسباب خارجة عن إرادة المركز تتعلق بانتظار استصدار الترخيص من إدارة التراخيص الطبية التابعة للمجلس الأعلى للصحة، لذا من الصعوبة بمكان تحديد موعد لافتتاح الوحدة لارتباط افتتاحها بالإجراءات الجديدة التي اتخذتها إدارة التراخيص لمنح التراخيص الممارسة للمعالجين، حيث هناك تدقيق على الشهادات العلمية من قبل مؤسسة متخصصة خارج قطر، فطالما تم استصدار تراخيص للممارسين ستحصل الوحدة على أمر الموافقة وبعدها سيتم التنويه عنها..
ولفت الدكتور السوسي في حوار لـ"الشرق" الى انَّ وحدة العلاج الداخلية، تتضمن 16 سريرا للإناث، و32 سريرا للذكور المجموع 48 سريرا، وتم البدء برصد بعض الحالات التي تحتاج للإقامة في الوحدة الداخلية، واعطوا فعلاً شبه مواعيد للاستفادة من برامج المركز الداخلية، حيث ان اختصاص المركز هو اضطرابات السلوك، كالسلوك الإدماني، السلوك الجنسي الخاطئ، والسلوك العدواني، مشيراً إلى أنَّ السلوك الإدماني يشمل الإدمان على المخدرات والمسكرات، أما السلوك الجنسي فيشمل كافة الاضطرابات الجنسية بما فيها الشذوذ الجنسي، والسلوك العدواني يشمل العنف والتحرش الجنسي وبعض السلوكيات العدوانية، والاضطراب الجنسي والاضطراب العدواني.
وكشف الدكتور السوسي عن شراكة مع وزارة الداخلية، وزارة الشؤون الاجتماعية بهدف التسهيل على المتعافي من الإدمان الحصول على شهادة حسن السلوك، لافتاً إلى أنَّ "العوين" يبذل جهوداً في هذا الإطار، حيث كان المتعافي من الإدمان سابقاً من الصعب حصوله على شهادة حسن سيرة وسلوك، ولكن الآن أصبح بالإمكان استخراج شهادة حسن سلوك في حال انصياعه لبرنامج تأهيلي لتقويم سلوكه، كما أننا نعمل مع أصدقاء مركز التأهيل الاجتماعي لإزالة الاشكال من الصحائف الجنائية لمنحه الشهادة.
الاستشارات الهاتفية
ولفت الدكتور السوسي إلى ما يتعلق بالخدمات العلاجية قائلاً "إنَّ الخدمات التي تقدم فيها خدمات المراجعين الذين يطلبون الخدمة، وهناك الزائرون، وخدمة الاستشارات الهاتفية، مشيراً إلى أن الاستشارات الهاتفية تتصدر النسبة الأعلى بالنسبة لتلقي الخدمة الأمر الذي يؤكد أنه للآن يوجد تحفظ على الحديث عن المشكلة، وتتصدر النسبة الثانية استشارات الزائرين، ثم للمراجعين والمراجع الفعلي طالب الخدمة هم قلة قليلة"..
الوصمة الاجتماعية
وفي سؤاله عن أسباب عدم الجرأة للافصاح عن المشكلة..أوضح الدكتور السوسي قائلاً " إنَّ هذا الأمر يعود إلى عدة عوامل تتلخص في الإحراج، والوصمة الاجتماعية للسلوك المضطرب كالمتحرش جنسيا وزنا المحارم، لذا فإنَّ مثل هذه العوامل تحول بين المضطربين سلوكياً وبين اللجوء "للمركز" للاستفادة من الخدمة، وتابع الدكتور السوسي لافتاً إلى بعض العوامل المحفزة للبوح بالمشكلة وأهمها هو توفير السرية والخصوصية للأشخاص الذين يلجأون للعوين لعرض مشكلتهم، فضلاً عن أنَّ المادة (39) من قانون المخدرات والمسكرات تحمي طالب الخدمة من المساءلة القانونية الأمر الذي يشجع مدمني المخدرات لطلب المساعدة دون تخوف، فضلاً عن أنَّ المركز يوفر نموذجا عالميا معروفا بالتقييم وهو نموذج طبي نفسي اجتماعي، لافتاً إلى أنَّ المركز يعتمد في التشخيص على 5 محاور ولا يقتصر على التشخيص الطبي فقط، والمحاور هي: تشخيص الاضطراب، تشخيص اضطراب الشخصية، تشخيص الأمراض العضوية سواء كانت مصاحبة أو مسببة، عمل جرد لجميع الضغوطات النفسية والمشاكل والصعوبات الأسرية والاجتماعية والدراسية والمهنية لأخذها بعين الاعتبار، والمحور الخامس تقييم أداء الشخص على مستوى الأنشطة اليومية التي يقوم بها كفرد إلى جانب أدائه المهني، إلى جانب التواصل الاجتماعي، ونحن نشخص الخمسة محاور لإبداء خطية منهجية على حسب التقويم وحسب التشخيص لنأخذ بعين الاعتبار الجانب الطبي العضوي، والجانب النفسي والجانب الاجتماعي، فـ"العوين" يغطي كافة الجوانب من خلال خطة علاجية منسجمة مع حالات المريض أي سلوكي ومعرفي فردي وجماعي، والمراجعة والأسرة وعلى المستوى الاجتماعي من خلال خطة علاجية لنساعد طالب الخدمة"..
وفيما يتعلق ببرنامج الفرصة الثانية..أكدَّ الدكتور السوسي أنَّ مركز العوين بدأ منذ حوالي شهرين بتنفيذ مجموعات فعالة لتأهيل المتعافين من الإدمان، وهو برنامج تأهيلي متخصص لسجناء قضايا السجناء في المؤسسات العقابية، وبعد الستة أشهر نحولهم لمركز العوين.
وأكدَّ الدكتور السوسي على ضرورة تأهيل الأسرة بالتوازي مع تأهيل المدمن، لذا نقوم بدراسة أدوار جميع أفراد الأسرة، وبالتالي نقوم بتقييم وإرشاد نفسي وتعديل الأفكار الخاطئة وتقديم الدعم النفسي للأسره، باستقبال الحالة بعد الإفراج عنها من السجن، كما نتطلع إلى إنشاء مجموعات أسر المدمنين، وهي أسر المدمنين الذين يعانون من نفس المشاكل يتبادلون الخبرات ويساعدون بعضهم البعض لإزالة الوصمة الاجتماعية، فضلاً عن تأهيل المجتمع.
تدريب المعالجين
وقال الدكتور السوسي "إننا انتهينا من تدريب المعالجين ببرنامج الفرصة الثانية من وزارة الصحة والأوقاف والداخلية، ومركز التأهيل الاجتماعي ووزارة الشؤون الاجتماعية وإدارة الحماية الاجتماعية وعددهم 12 متدرباً، وانتهينا من تدريبهم على برامج تدريب المعالجين لبرنامج الفرصة الثانية لتأهيل سجناء المخدرات، ومدته أسبوعان، وبدأ يوم الأحد الماضي11أبريل تدريب المعالجين على العلاج الفردي والجماعي، لسجناء قضايا المخدرات، وتدريبهم لمدة شهرين والسجناء سيستفيدون من البرنامج لمدة 6أشهر".
وحول استقبال حالات الهوس الشرائي.. أوضح الدكتور السوسي قائلاً " هناك حالات هوس شرائي كثيرة لكن للآن لم تأت أي من الحالات، ولكن تم تأهيل وعلاج حالات الادمان على الإنترنت على المواقع الإباحية، وهناك إدمان المخدرات بأنواعها، لافتاً إلى أنَّ نسبة الإناث على المركز أقل وهذا يعود إلى أنَّ المجتمع يوصم الفتاة بالمشكلة التي تعانيها ولا يوصم الشاب، كما أنَّ العائق الثاني الأسرة فيصعب على الفتاة الافصاح عن مشكلتها مهما كانت المشكلة، مناشداً الأسر لفتح قلوبها للبنات حتى يتم الافصاح عن المشاكل حتى لا تتطور وتصل لطريق مسدود.
وأعلن الدكتور السوسي أنَّ المركز بصدد إطلاق برنامج "رسالة إلى كل شاب" في 17 أبريل ولمدة يوم واحد فقط، من خلال خيمة سيقيمها "العوين" في اسباير، حيث تم اختيار 40 طالبا من المتميزين سلوكياً، وسيقدم لهم ورش عمل حول محاور مهارات التواصل وتنمية الذات وستستمر لمدة يوم واحد، مع مسابقات وألعاب ترفيهية من الصباح للمرحلتين الإعدادية والثانوية.