النصر: المشروع القادم بالخور والوزارة تسعى لتوفير فرص عمل للخريجات
المانع: نسعى في إكسون موبيل لتحقيق مبدأ المسؤولية المجتمعية من خلال برامج خدمة المجتمع
المعضادي: المنطقة الغربية بها عوامل إيجابية كثيرة تسهم في وجود فرص استثمارية واعدة
البرنامج تضمن 196 ساعة تدريبية و33 دورة خلال 50 يوماً
تحت رعاية سعادة السيد ناصر بن عبد الله الحميدي وزير الشؤون الاجتماعية، القائم بأعمال وزير العمل بالإنابة، اختتم المشروع الوطني لتمكين المرأة خارج الدوحة بتخريج 40 متدربة، وذلك بالتعاون مع كل من مركز الفرسان للتدريب والاستشارات، وشركة إكسون موبيل، ومدرسة الشحانية المستقلة للبنات، وقد حضر حفل اختتام البرنامج وتكريم الخريجات الذي أقيم بمقر المدرسة بمدينة الشحانية كل من سعادة السيد أحمد النصر الوكيل المساعد للشؤون الاجتماعية والسيد صالح المانع نائب رئيس إكسون موبيل للشؤون الحكومية والعامة والسيدة ماجدة سلطان مديرة إدارة الأسر المنتجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والدكتورة هيا المعضادي مدير عام مركز الفرسان للاستشارات والتدريب والأستاذة هيا الدوسري مديرة مدرسة الشحانية وعدد من أولياء أمور الخريجات اللاتي حضرن الحفل ليتم تكريمهن.. في بداية الحفل ألقى السيد أحمد النصر كلمة قال خلالها: إن المبادرة الوطنية لمشروع تمكين المرأة خارج مدينة الدوحة قد تحققت من خلال رؤية وتطلعات الدولة في مجال التنمية البشرية، حيث إن البرنامج كان يهدف إلى تمكين النساء في المناطق الأكثر حاجة للتنمية خارج نطاق العاصمة (في المدن الشمالية والجنوبية والغربية لدولة قطر)، والوصول إليهن لتطوير مهاراتهن وبناء قدراتهن ورفع درجة تأهيلهن لتحقيق مبدأ الاستثمار في الإنسان، إضافةً إلى تحقيق الرؤية الوطنية بتحويل دولة قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة، قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.
وأضاف: إن البرنامج يحقق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وولي عهده الأمين حفظهما الله، لتحقيق مبدأ الاستثمار في الإنسان، من خلال خلق مواطن قطري منتج وفعال، وهذا ما تسعى إليه الوزارة ومركز الفرسان.
مشروعات في أماكن جديدة
وأضاف النصر: إنه سيتم العمل على إقامة مشروعات أخرى مشابهة لتمكين المرأة في منظقة الخور، ومن الممكن أن تتم إعادة تنفيذ البرنامج مرة أخرى في الشحانية، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، لافتا إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستأخذ على عاتقها السعي من أجل إيجاد فرص عمل يتم توفيرها لخريجات البرنامج، وأشار إلى أن ما تسعى إليه وزارة الشؤون الاجتماعية ـ من خلال رؤيتها ورسالتها ـ هو تحقيق التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير مجتمع عادل وآمن مستند الى الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية، وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى ولعب دور مهم في الشراكة العالمية من أجل التنمية، مستمدة ذلك من رؤية قطر الوطنية 2030. أما السيد صالح بن سعد المانع نائب الرئيس للشؤون الحكومية والعامة بشركة إكسون موبيل، فقد قال: إنه لشعور جميل بأن تحصد ما زرعته، وتجد ان ما تم حصاده أكثر مما توقعته. هذا الشعور الجميل بالإنجاز في مجال التنمية البشرية يعطينا دافعاً قوياً نحن في شركة اكسون موبيل قطر، لأن ننتقي ونبحث عن كل مشروع جاد يسهم في الاستثمار في الإنسان، حين يكون الإنسان هو المورد الأهم في التنمية. ونضع امام اعيننا رؤية قطر 2030 م هدفاً واضحاً نسهم في تحقيقه. وسنواصل سعينا الدؤوب الى الدخول في شراكات مع المؤسسات المحلية والمنظمات غير الحكومية، لإحداث تغيير في ثقافة المجتمع نحو صناعة الإنسان، لإحداث تأثير أكبر في المجتمعات التي نعمل بها، ومما يساعد على توسيع نطاق استثمارنا الاستراتيجي في المجتمع المحلي
هدفنا دعم رؤية 2030. وأضاف السيد صالح: إنه لفخر كبير لنا نحن في شركة إكسون موبيل، أن نكون أول من يسهم في دعم مشروع بهذا الحجم وفي مناطق خارج مدينة الدوحة، من أجل تحقيق رؤية قطر 2030م، وتفعيلاً لرؤية سمو الأمير في مجال الاستثمار في التنمية البشرية لهذا الوطن. ونحن في إكسون موبيل نسعى دائماً لتحقيق مبدأ المسؤولية المجتمعية من خلال برامج خدمة المجتمع، التي تحقق أهداف الشركة حول العالم. و يأتي مشروع "تأهيل الشابات القطريات" في المنطقة الغربية، ضمن برامج خدمة المجتمع التي تسعى إلى التنمية البشرية والاقتصادية من خلال بناء القدرات ورفع المستوى الاقتصادي لبعض الأسر القطرية، بتأهيل الشابات وإعدادهن لسوق العمل، و نحن نضم صوتنا أيضاً إلى الدكتورة هيا المعضادي والخريجات، وندعو المؤسسات إلى الاستفادة من هذه الطاقات القطرية المؤهلة، وترجمة هذا المشروع إلى عمل وطني يسهم في بناء الوطن، ونتمنى للخريجات التوفيق والنجاح، وأن يكن على قدر المسؤولية.. وأخيراً أتقدم بالشكر الجزيل لسعادة وزير الشؤون الاجتماعية، ولوكيل الوزارة، ولفريق العمل، الذي أشرف على تنفيذ المشروع، ولكل من أسهم في إنجاح هذا البرنامج.. من جانبها قالت الدكتورة هيا المعضادي المدير العام لمركز الفرسان للتدريب والاستشارات في كلمتها: يأتي اليوم الذي كان حلماً لنا نحن مركز الفرسان، لنراه حقيقة، بل أجمل مما توقعناه، فالبرنامج الوطني لتمكين المرأة خارج مدينة الدوحة، حلمٌ تحقق جزءٌ منه، ونتوقع المزيد.
واستطردت: بدأنا هذا البرنامج برحلة طويلة بدأت مع سعادة الأمين العام للمجلس الأعلى للأسرة الفاضلة نور المالكي، يوم أن كانت تشغل منصب مدير إدارة المرأة بالمجلس وبدأناه ببرامج وورش في مدينة الخور. وانطلقنا به إلى شركة إكسون موبيل كشركة لها رسالة واضحة في تنمية وخدمة المجتمع القطري، ثم تم رفع البرنامج مشروعاً وطنياً إلى سعادة وزير الشؤون الاجتماعية كمظلة نحقق من خلالها أهداف المشروع وأهداف الوزارة التي تحمل مسؤوليات كبيرة، وتَلمَس هم الإنسان بجميع أبعاده، وفعلاً وجدنا ما توقعناه، بل اكثر من ذلك، الوزير الإنسان، والوكيل المتفهم الواعي لدوره، وهناك تحول المشروع الوطني إلى برنامج متكامل وشامل وثري، وتركيبة تتناسب مع ما حلمنا به. وما أجمل أن يسعى القائمون على المشروع إلى تحقيق هدف واحد، وهو تحقيق رؤية قطر 2030 لتوفير العيش الكريم للمواطنين، وخاصة المرأة القطرية.
المنطقة مليئة بالمشروعات
وأضافت الدكتورة هيا: اسمحوا لي باسمكم وباسم أهالي المنطقة والخريجات أن ندعو مؤسسات الدولة للمساهمة في توفير فرص عمل للخريجات، من خلال فتح فروع لبعض المؤسسات الخيرية والبنوك والمصارف المالية، فالمنطقة الجنوبية أرض واعدة للاستثمار، وهناك مؤشرات كثيرة على ذلك، فالمنطقة بها الكثير من الخدمات الصناعية مثل: شركات المياه، والدواجن، والمشاريع السياحية، مثل: متحف الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني، ومزرعة الدوسري، وحلبات سباق الهجن التي أصبحت مصدر جذب سياحي للاجانب أكثر منها للخليجيين والمواطنين والمقيمين. ونوهت المعضادي بالجوانب الإيجابية الكثيرة التي تحظى بها المنطقة، حيث قالت: كذلك وجود مدينة دخان الصناعية، التي تستوعب الكثير من الثقافات المختلفة. وهذه العوامل تسهم في وجود فرص استثمارية واعدة، نتمنى أن تسهم في توفير فرص عمل للقطريين عامةً وللنساء خاصةً، وذلك لقرب مواقع العمل من المناطق السكنية للفتيات والنساء، وتوفير الأمن والأمان لهن، كما أتقدم بالشكر الجزيل لأول مؤسسة تفتح أبوابها لخريجات المشروع، وتوفر فرص عمل واعدة لـ (4) مشاركات، بدأتها بتوظيف إحدى المشاركات أثناء التدريب (ريم عايد)..
اسمحوا لي ان أشكر وأحيي مديرة مدرسة الشحانية الإعدادية الثانوية المستقلة بنات. كما اتقدم بالشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع.. فيما قالت السيدة هيا الدوسري مديرة مدرسة الشحانية الإعدادية الثانوية المستقلة للبنات: إن مثل هذه المشروعات والبرامج الرائدة تعد تجسيداً حقيقياً لدعم رؤية حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لقطر 2030، الرؤية الحصيفة التي تعطي التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية جل اهتمامها، بما أن المرأة نصف المجتمع فإنه يقع على عاتقها جزء كبير من المسؤولية في بناء المجتمع..
ولتقوم بدورها على الوجه الأكمل كان لابد من هذه البرنامج الرائد لتمكين المرأة من القيام بدورها في التنمية المجتمعية، وقد جاءت مشاركتنا نحن ـ مدرسة الشحانية ـ في هذا المشروع من منطلق إيماننا بأهمية الشراكة الاجتماعية مع مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة، لتقديم خدماتنا للمجتمع. أما كلمة الخريجات فقد ألقتها الخريجة فاطمة دايل النعيمي، التي قالت: لطالما راودتنا الأحلام بأن نواصل دراستنا الجامعية، بعد أن أنهينا المرحلة الثانوية، ولطالما سعينا إلى أن نرفع من كفاءتنا ونطور مهاراتنا وقدراتنا، ولكن نجد أمامنا أكثر من عائق، فهناك المعدل الذي لابد ان يتجاوز 80 %، وهناك وسائل المواصلات، وهناك المسؤوليات الأسرية، وغيرها كثير، تقف حائلاً دون أن نتحرك أو نطور أنفسنا ونحن في مناطقنا البعيدة نسبياً عن الدوحة.. وفجأة نجد أمامنا فرصة لا تعوض، فرصة لتحقيق أحلامنا وتطوير مهاراتنا ورفع كفاءتنا، وفرصة لبناء شخصياتنا وإدارة ذاتنا وتحقيق أحلام راودتنا بوظيفة تتناسب ومؤهلاتنا الدراسية، فنحن خريجات ثانوية عامة، وقد تسنح الفرص لغيرنا للالتحاق ببرامج اللغات او الكمبيوتر والدورات التدريبية الإدارية، ولكن في ظروفنا وفي ظروف منطقتنا لا يوجد الكثير من المراكز التدريبية أو بمعنى آخر لا يوجد أصلاً مراكز تدريبية..
وأضافت النعيمي إن مشروع تمكين المرأة خارج مدينة الدوحة، في المنطقة الغربية جاء كهدية رائعة من جهات آمنت بمسؤوليتها الاجتماعية، وحققت مبدأ الشراكة المجتمعية، ونحن نقدر ونشيد بكل تلك الجهود المباركة التي حافظت على كرامتنا وخصوصيتنا وعاداتنا وتقاليدنا، ووفرت لنا يومياً ولمدة (50) يوماً رعاية نبيلة سامية، من أجل تحقيق رؤية قطر 2030 في مجال التنمية البشرية، ونحن بدورنا كخريجات، نعد بأن نكون على قدر المسؤولية، وسنسهم معكم في تنمية مجتمعنا وخدمة قطر الغالية.
وندعو المؤسسات لترجمة هذا المشروع إلى واقع ملموس من خلال توفير فرص عمل لنا كخريجات حصلن على (196) ساعة تدريبية في مجال تنمية المهارات الإدارية والقانونية والاجتماعية. تقبلوا شكرنا وتقديرنا.. فحضورُكم يوم تخريجنا وسامُ شرف لنا.. وفي لفتة مؤثرة قام السيد محمد جاسم العنزي وهو ولي أمر لثلاث من الخريجات اللاتي حضرن الدورة، بإلقاء كلمة قصيرة، قال فيها: إنني أتشرف بأن بناتنا وأخواتنا يجتهدن ويؤدين ما عليهن، وأنه لولا التشجيع الكبير من مؤسسات الدولة المختلفة لم نكن لنحضر هنا اليوم لنحتفل بتخريج بناتنا.. أرجو من إخواني ألا يقفوا عائقاً بين بناتنا في دراسة أي مجال ليقمن بخدمة الوطن.. وكان البرنامج التدريبي قد تضمن 196 ساعة تدريب، و33 دورة و50 يوماً تدريبياً.