تخطي ارتباطات التنقل
الرئيسية
عن قطر
عن الوزارة
الخدمات
الأسر المنتجة
إقتراحات و شكاوي
خريطة الموقع
ورشة تثقيفية لموظفي الشؤون الاجتماعية حول حقوق الانسان 

 

2010-07-26


الحويل: حقوق الانسان حجر الزاوية لاقامة المجتمع الانساني الحر المتحضر

افتتحت أمس بقاعة برزان بوزارة العمل فعاليات الورشة التثقيفية لموظفي الشؤون الاجتماعية والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في اطار البرامج والمحاضرات التثقيفية التي تتبناها الوزارة ضمن سلسلة متصلة من المحاضرات الداعمة لثقافة حقوق الانسان خلال العام الحالي وتستمر حتى العام القادم بهدف تقديم معلومات في مجال حقوق الانسان لموظفيها وصولا للموظف الشامل.


شهد المحاضرة موظفو وزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من موظفي المؤسسات الاجتماعية في الدولة وقدمت خلال الورشة امس محاضرة تحت عنوان "حقوق الانسان.. ثقافة حضارية" قدمها الاستاذ جابر الحويل مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الانسان.


واستعرض الحويل خلال المحاضرة الجوانب القانونية المتعلقة بثقافة حقوق الانسان كما قدم شرحا لحقوق الانسان في القوانين العالمية والشريعة الاسلامية والسنة النبوية المطهرة، وقال: حقوق الانسان قيمة انسانية شاملة ومتأصلة في الفرد وتستهدف جميع بني البشر بغض النظر عن الجنس والعرق واللون والدين والرأى ما يجعلها عالمية لا تحدها حدود ولا تختص بدولة دون سواها مبينا ان حقوق الانسان عبارة عن مجموعة من المصالح التي يحميها القانون، مشيرا الى ان حقوق الانسان منظومة مركبة تقوم على ثلاث دعامات تتمثل في المعرفة والوعي والادراك.
وقال حقوق الانسان أزلية وعالمية وشاملة وغير قابلة للتصرف وتكاملية، مشيرا الى ان حقوق الانسان اكتسبت أهميتها من هذه الخصائص لذلك يجب على الفرد الالمام بها ومعرفة ما له وما عليه حتى تتمكن المجتمعات البشرية من تطوير نفسها في هذا المجال، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الدين الاسلامي نظم حقوق الانسان من خلال عدد من النصوص القرآنية الدالة على مكانة الانسان وعلو شأنه الامر الذي جعل الدين الاسلامي متفوقا على كل القوانين التي يدعي أصحابها انها تحمي حقوق الانسان مثل القوانين الغربية الوضعية التي نشأت منذ سنوات قليلة وينقصها الشمول منوها الى ان الدين الاسلامي يضم مفاهيم متقدمة وسابقة لوقتها في هذا المجال لافتا الى انهم عندما يذهبون الى الغرب لا يجدون هذه القوانين على ارض الواقع وأبدى اعتزازه بالقوانين الاسلامية في هذا الصدد.


وانتقد الحويل الانبهار والاعجاب المتأصل لدى البعض بالحضارة الغربية وقيمها، مشيرا الى ضرورة التمسك بالقوانين الاسلامية ودحض الحجج القائلة بتفوق الحضارة الغربية، منوها الى ان القيم الغربية لا تقوم على الاسس السليمة التي ارتكز عليها الدين الاسلامي من خلال الآيات القرآنية والاحاديث النبوية المروية عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه واقوال السلف من الصحابة والتابعين.
وقال الشريعة الإسلامية سبقت جميع الحضارات في تشريعات حقوق الانسان حيث انصفت البشرية جمعاء وان الدين الاسلامي عالج المسائل المتعلقة بحقوق الانسان كافة وحفظ كرامة الانسان، وأكد حرية الانسان، فالدين الإسلامي كفل جميع حقوق الانسان في المساواة والحرية وغيرها من الحقوق.


واشار خلال محاضرته الى ثقافة حقوق الانسان ومفاهيمها ومصطلحاتها من أبعاد مختلفة معتبرا حقوق الانسان بمثابة حجر الزاوية في اقامة المجتمع الانساني الحر المتحضر وهي الاساس لدعامة الحكم العادل وهي من العوامل المساعدة على خلق مجتمع مستقر وحر وآمن وهي من المعايير الاساسية التي لن يستطيع الانسان العيش بدونها وهي اساس الحرية والعدالة والسلام والتنمية.


وقال حقوق الانسان هي مجموعة من المصالح الخاصة بالأفراد والجماعات التي يحميها القانون، مشيرا الى المنظمات الدولية العاملة في هذا الصدد مثل منظمة الامم المتحدة لحقوق الانسان لافتا الى الوثائق الدولية لحقوق الانسان الصادرة عن الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية والدولية.
و أكد أن ثقافة حقوق الانسان هي منظومة مركبة تقوم على عدة عناصر بما فيها المعرفة والوعي والسلوك، وتعتبر ثقافة حقوق الانسان ضرورة فهي ثقافة حمائية، وأوضح على ضوء ذلك خصائص حقوق الانسان والتي تتميز بالأزلية والعالمية والشمولية وعدم قابليتها للتصرف، مشيرا ان للفرد الحق في الحياة والأمن والتملك والعمل والمسكن وقال ان تلك الحقوق تشمل ثلاثة محاور متمثلة في الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحقوق البيئية والثقافية والتنموية.
و اختتم الحويل محاضرته بملخص لمواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان كما استعرض الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والآليات الوطنية والدولية المتبعة.


وفي تصريحات صحفية على هامش الورشة اكد الاستاذ جابر الحويل أن حقوق الانسان تعتبر ثقافة حضارية، مشيرا الى انه قدم خلال المحاضرة شرحا لحقوق الانسان من حيث الدلالة اللغوية والاصطلاحية والخصائص الخاصة بحقوق الانسان لافتا الى انه تطرق خلال المحاضرة الى حقوق المرأة كما تحدث عن حقوق الانسان في الشريعة الاسلامية والمعاهدات والبروتوكولات الدولية لافتا الى ان الشريعة الاسلامية سبقت كل الحضارات والقوانين الوضعية في هذا المجال وان الاسلام كرم بني آدم وخاطب الناس كافة بغض النظر عن اختلافاتهم.
وعن سؤال لـ الشرق حول مدى استفادة المجتمع من مثل هذا النوع من المحاضرات اكد الحويل ان المحاضرات التي درجت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان على تقديمها اسهمت بصورة كبيرة في رفع درجة الوعي والادراك بحقوق الانسان والقوانين الدولية في هذا الخصوص، لافتا الى التفاعل الكبير الذي لمسه خلال المحاضرة من الحضور ومدى التجاوب والاقبال على المحاضرات الخاصة بحقوق الانسان، مشيرا في الوقت نفسه الى ضرورة ترسيخ المفاهيم الخاصة بحقوق الانسان حتى يكون الفرد في المجتمع القطري لديه المعرفة التامة بما له وما عليه في ما يتعلق بحقوق الانسان.


جدير بالذكر ان المحاضرة تأتي ضمن سلسلة متصلة من المحاضرات الداعمة لثقافة حقوق الانسان خلال العام الحالي وتستمر حتى العام القادم حيث تستمر الورشة اليوم لتشهد محاضرات في مجال حقوق الانسان.

 
 
وزارة الشؤون الإجتماعية 2010